الشيخ الأنصاري

406

فرائد الأصول

الموضوعي بالنسبة إلى الآخر ، لأن زوال المستصحب ( 1 ) الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ، فهو له من قبيل الموضوع للحكم ، فإن طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليه زوال النجاسة عن المغسول به ، وأي فرق بين استصحاب طهارة الماء واستصحاب كريته ؟ هذا كله فيما إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر . وأما القسم الثاني : وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن أمر ثالث ، فمورده ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه : فإما أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الإجمالي - كما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الطاهرين - وإما أن لا يكون . وعلى الثاني : فإما أن يقوم دليل من الخارج ( 2 ) على عدم الجمع - كما في الماء النجس المتمم كرا بماء طاهر ، حيث قام الإجماع على اتحاد حكم الماءين - أو لا . وعلى الثاني : إما أن يترتب أثر شرعي على كل من المستصحبين في الزمان اللاحق - كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن في من

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ظ ) زيادة : " بالاستصحاب " ، وكتب فوقه في ( ت ) : " نسخة " . ( 2 ) في ( ظ ) بدل " من الخارج " : " عقلي أو نقلي " .